التسامح في الإسلام
عزيزي الزائر يسعدنا ويشرفنا انضمامك معانا ونتمني توصلك الدائم
ونتمني قضاء اسعد الاوقات اذا كانت هذة زيارتك الاولي للمنتدي يسعدنا تسجيلك معانا

واذا كنت عضو في المنتدي قم بتسجيل الدخول حتي تستطيع المشاركة


أسس التسامح في الإسلام1-لقد رسَّخ الإسلام تحت عنوان التسامح أشياءَ كثيرة، فلقد رسَّخ في قلوب المسلمين أنَّ الديانات السماوية تستقي من مَعينٍ واحد، من أجل التسامح، فقال القرآن الكريم : ( شرع لكم منَ الدِّين ما وصَّى به نوحا ًوالذي أوحينا إليك وما وصَّي
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حكم صلاة المنفرد خلف الصف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ثروت



عدد المساهمات : 15
السٌّمعَة : 26
تاريخ التسجيل : 20/11/2014

مُساهمةموضوع: حكم صلاة المنفرد خلف الصف   السبت ديسمبر 20, 2014 6:39 pm


حكم صلاة المنفرد خلف الصف

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين، محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن الإسلام قد أمر بأداء الصلوات الخمس جماعة في المسجد، والمقصود من هذا الأمر، الإقامة لهذه الشعيرة في بيوت الله، رجاء المثوبة والأجر، ورفع الدرجات بالمشي إلى بيت الله تعالى، وقيام نظام الألفة بين المصلين، لتحصيل التعاهد باللقاء في أوقات الصلوات في جماعة.

وقد ورد النهي عن صلاة الرجل خلف الصف منفردا، لغير عذر، كما وردت بذلك بعض الأحاديث عن النبي-صلى الله عليه وسلم-, فهذا البحث، إنما هو لبيان هذه المسألة، وهي: (حكم صلاة المنفرد خلف الصف)، وبيان الأحاديث الواردة في ذلك، واختلاف الفقهاء في حكم صلاة المنفرد خلف الصف، مستمدا من المولى سبحانه التوفيق والسداد والإخلاص في القول والعمل.

حكم صلاة المنفرد خلف الصف:

قد اختلف الفقهاء في حكم صلاة المنفرد خلف الصف، لغير عذر، إذا كان مع الجماعة، على قولين:

القول الأول: بطلان صلاة المنفرد خلف الصف، لغير عذر، وبهذا القول قال الحنابلة، والنخعي، والحكم، والحسن بن صالح، و إسحق، و ابن المنذر، وعليه: فمن صلى خلف الصف وحده ركعة كاملة، لغير عذر، بطلت صلاته.(1)

القول الثاني: صحة صلاة المنفرد خلف الصف، وبهذا القول قال مالك، والشافعي، وبعض الحنفية، والأوزاعي(2). إلا أن هذه الصحة مع الكراهة، ففي كتاب الأشباه والنظائر للشافعية: (وكراهة صلاة المنفرد خلف الصف خروجا من خلاف من أبطلها)(3). وفي كتاب الشرح الكبير، للمالكية: (وجاز صلاة منفرد خلف صف، إن تعسر عليه الدخول فيه، وإلا كره، ويحصل له فضل الجماعة مطلقا، ولا يجذب المنفرد خلف الصف أحدا من الصف، ولا يطيعه المجذوب، وهو أي كل من الجذب والإطاعة خطأ منهما، أي مكروه)(4).

حجة من قال ببطلان صلاة المنفرد، إذا كان مع الجماعة:

احتج من قال ببطلان صلاة المنفرد إذا كان خلف الصف، بدون عذر، كأن يجد سعة في الصف مع غيره، لكنه صلى بمفرده، بما يلي:

أ- حديث وابصة بن معبد، أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد»(5).

ب- حديث علي بن شيبان، قال:«صلينا خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- فقضى نبي الله -صلى الله عليه وسلم- الصلاة، فرأى رجلا فردا يصلي خلف الصف، فوقف عليه نبي الله -صلى الله عليه وسلم- حتى قضى صلاته، ثم قال له: استقبل صلاتك، فلا صلاة لفرد خلف الصف»(6). قال ابن تيمية: (وقد صحح الحديثين غير واحد من أئمة الحديث، وأسانيدهما مما تقوم بهما الحجة، بل المخالفون لهما يعتمدون في كثير من المسائل على ما هو أضعف إسنادا منهما، وليس فيهما ما يخالف الأصول، بل ما فيهما هو مقتضى النصوص المشهورة والأصول المقررة)(7). بمعنى، أن قياس الأصول، يقتضى وجوب الاصطفاف في الصلاة. وقد قيل لأنس بن مالكٍ: أتنكر شيئا مما كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: (لا، إلا أنكم لا تقيمون الصفوف)(Cool.

وإذا كانت على هذا القول صلاة المنفرد خلف الصف باطلة، كذلك الحكم في صلاة المتقدم على الصف. قال ابن قدامة: (السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام، فإن وقفوا قدَّامه، لم تصح، وبهذا قال أبو حنيفة، والشافعي، وقال مالك، وإسحق: تصح؛ لأن ذلك لا يمنع الإقتداء به، فأشبه من خلفه)(9). وأما صلاة المتقدم للحاجة، كحال الزحام ونحوه، فقد جوزها بعض أصحاب أحمد.(10)

حجة من قال بصحة صلاة المنفرد، إذا كان مع الجماعة:

احتج من قال بصحة صلاة المنفرد خلف الصف، إذا كان مع الجماعة، بما يلي:

أ- حديث: أبي بكرة-رضي الله عنه- أنه انتهى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «زادك الله حرصا ولا تعد»(11)، فلم يأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإعادة، فدل هذا على صحة صلاة المنفرد خلف الصف. ومعنى قوله: «ولا تعد»: أنه نهي عن العود إلى الإحرام خارج الصف، وقيل: لا تعد إلى دخولك في الصف وأنت راكع، فإنها كمشية البهائم، وقيل: لا تعد إلى إتيان الصلاة مسرعًا.(12)

وقد أجاب القائلون ببطلان صلاة المنفرد خلف الصف، عن حديث أبي بكرة، والذي فيه أنه ركع دون الصف، ولم يؤمر بالإعادة، بجوابين، أحدهما: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد نهاه، فقال: «لا تعد»، والنهي يقتضي الفساد، ولجهله بتحريمه والجهل عذرٌ له تأثير في العفو، فلا إعادة على من فعل ذلك قبل النهي. والجواب الثاني: أن الحديث ليس فيه أنه صلى منفردا خلف الصف قبل رفع الإمام رأسه من الركوع، فقد زال انفراده قبل رفع الإمام من الركوع، وأدرك من الاصطفاف المأمور به ما يكون به مدركا للركعة، فهو بمنـزلة أن يقف وحده، ثم يجيء آخر فيصافه في القيام، فان هذا جائز باتفاق الأئمة.(13)

ب- حديث: أنس بن مالك -رضي الله عنه-: «أن جدته مليكة، دعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لطعام صنعته له، فأكل منه، ثم قال: قوموا فلأصل لكم. قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ركعتين، ثم انصرف»(14). أفاد الحديث: أن المرأة صلت خلف الصف منفردة، وكانت صلاتها صحيحة، كذلك يصح أن يصلي الرجل خلف الصف منفردا، وتكون صلاته صحيحة قياسا على المرأة. قال الشافعي: (وإنما أجزأت صلاة المنفرد وحده خلف الإمام؛ لأن العجوز صلت منفردا خلف أنس وآخر معه، وهما خلف النبي -صلى الله عليه وسلم-، والنبي -صلى الله عليه وسلم- أمامهما)(15).

قلت: في هذا الاستدلال نظر، وهو أنه لا يلزم من كون المرأة صلَّت خلف الصف منفردة، وصحت صلاتها، أن يكون هذا موقفا للرجل، فالمرأة إنما وقفت خلف الصف؛ لأنه لم يكن لها من تصافه، ولم يمكنها مصافة الرجال، ولهذا لو كان معها في الصلاة امرأة، لكان من حقها أن تقوم معها وكان حكمها حكم الرجل المنفرد عن صف الرجال، ونظير ذلك أن لا يجد الرجل موقفا، فله أن يصلي خلف الصف.

وأيضاً: فإنَّ وقوف المرأة خلف صف الرجال سنة مأمور بها، ولو وقفت في صف الرجال لكان ذلك مكروها، وأما وقوف الرجل وحده خلف الصف، فمكروه وترك للسنة باتفاقهم، فكيف يقاس المنهي بالمأمور به؟ والعلماء قد اتفقوا على صحة وقوف المرأة منفردة كما نقله عنهم ابن قدامة(16). قال ابن حزم: (ومن أجاز صلاة المنفرد خلف الصف بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنسٍ واليتيم خلفه والمرأة خلفهما، فلا حجة لهم فيه، لأن هذا حكم النساء خلف الرجال)(17). وقال أبو الفتح تقي الدين: (وفيه دليل على أن للصبي موقفا في الصف، وعلى أن موقف المرأة وراء موقف الصبي، ولم يحسن من استدل به على أن صلاة المنفرد خلف الصف صحيحة، فإن هذه الصورة ليست من صور الخلاف)(18).

بمعنى، أن الأحاديث قد دلَّت على صحة وقوف المرأة خلف الصف منفردة، فلا يقاس على هذا صحة صلاة من صلى خلف الصف منفردا بإطلاق.

ج- حديث ابن عباسٍ، عندما جاء، فوقف عن يسار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مؤتما، وفيه: «... فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه»(19). قالوا: فقد صار ابن عباس خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في تلك الإدارة.

قلت: هنالك فرق لا يخفى بين الإدارة من اليسار إلى اليمين، وبين الصلاة خلف الصف، إذ المدار من اليسار إلى اليمين هو مصل عن اليمين، ولا يسمى مصليًا خلف الصف، لأنه بمجرد أن وقف عن يسار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أداره إلى اليمين، فهي لحظة يسيرة، فضلاً عن يكون قد صلى ركعة كاملة.

د- وبكون الإمام يصلي منفردا، فدلّ على صحة صلاة المنفرد مطلقاً، ويُرَدُّ عليهم: بأن الإمام لا يشبه المأموم، فان سنته التقدم لا المصافة، وسنة المؤتمين الاصطفاف.

هـ- وأما حديث وابصة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد». فقد أجابوا عنه بجوابين، أحدهما: أن الحديث ضعيف. قال ابن تيمية: (ومن خالف ذلك من العلماء، فلا ريب أنه لم تبلغه هذه السنة من وجه يثق به، بل قد يكون لم يسمعها، وقد يكون ظن أن الحديث ضعيف)(20)؛ ولكن قد تقدم تصحيح بعض العلماء لحديث وابصة، ومنهم الألباني. والجواب الثاني: أن الأمر بإعادة الصلاة، ليس لبطلانها، وإنما لمخالفة الأولى، فيحمل الأمر بالإعادة على جهة الندب، مبالغة في المحافظة على الأولى.

قال السندي في مسند الشافعي: (أمره -صلى الله عليه وسلم- إياه، بإعادة الصلاة، ليس لبطلانها، وإنما لمخالفة الأولى؛ ليحافظوا على ملء الصفوف، وليشعرهم -صلى الله عليه وسلم- بأهمية ذلك، هذا رأى الجمهور، وبعض الأئمة أخذ بظاهر الحديث، وقال ببطلان صلاة هذا المنفرد)(21).

القول الراجح في حكم صلاة المنفرد خلف الصف:

الذي يظهر-والله أعلم- هو القول بالتفصيل، وهو بطلان صلاة المنفرد خلف الصف، إن صلى ركعة كاملة لغير عذر، وصحة صلاة من صلى خلف الصف للعذر، والتفريق بين حكم الركوع خلف الصف، ثم الانضمام بعد ذلك إلى الصف، وبين حكم الصلاة كلها خلف الصف، لغير عذر، فالركوع دون الصف جائز، وصلاة المنفرد خلف الصف، لغير عذر باطلة، وهذا هو مسلك الجمع بين أحاديث الباب، فالأحاديث التي فيها الأمر بالإعادة، تحمل على من فعل ذلك لغير عذر، والأحاديث التي ليس فيها الأمر بالإعادة، تحمل على من فعل ذلك لعذرٍ مع خشية الفوت إذا انضم إلى الصف.

قال الشوكاني: "وقيل: (أي في الجمع بين الأحاديث) من لم يعلم ما في ابتداء الركوع على تلك الحال من النهي، فلا إعادة عليه، كما في حديث أبي بكرة، ومن علم بالنهي وفعل بعض الصلاة أو كلها خلف الصف، لزمته الإعادة"(22).

والله تعالى أعلم.

والحمد لله رب العالمين.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه الفقير إلى عفو ربه/ يونس عبد الرب فاضل الطلول.

بتاريخ/ 9 صفر 1428هـ الموافق 26/ 2/ 2007م.

_________________________

(1) المغني 2/ 42.

(2) مختصر اختلاف العلماء 1/ 235.

(3) الأشباه والنظائر - شافعي 1/ 257.

(4) الشرح الكبير 1/ 334.

(5) سنن أبي داود 1/ 239، برقم: 682. قال السيخ الألباني: صحيح، انظر: صحيح أبي داود 1/ 133، برقم: 633. مختصر إرواء الغليل 1/ 109، برقم: 541.

(6) صحيح ابن خزيمة 3/ 30، برقم: 1569. قال الشيخ الألباني: صحيح، انظر: الجامع الصغير وزيادته 1/ 96، برقم: 951.

(7) كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه 23/ 393.

(Cool المحلى 4/ 59.

(9) المغني 2/ 44.

(10) كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه 23/ 396.

(11) صحيح البخاري 1/ 27، برقم: 750.

(12) نيل الأوطار3/ 228.

(13) المغني 2/ 42. كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه 23/ 397.

(14) صحيح البخاري 1/ 149، برقم: 373.

(15) الأم 1/ 299.

(16) المغني 2/ 42.

(17) المحلى 4/ 57.

(18) إحكام الأحكام 1/ 199.

(19) صحيح البخاري 1/ 55، برقم: 117.

(20) كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه 23/ 395.

(21) مسند الشافعي ترتيب السندي 339.

(22) نيل الأوطار 3/ 227.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نورالايمان
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 111
السٌّمعَة : -1
تاريخ التسجيل : 21/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: حكم صلاة المنفرد خلف الصف   الجمعة نوفمبر 06, 2015 1:54 am

كلمات وسطور رائعه
يعطيك العافيه وتسلم الأيادي المتألقه
على روعة ماخطت لنا من ابجديات وحروف ماسيه
بإنتظار روائعك القادمه بشوووق

[b] [/b]


اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا فإن لم تغفرلي وترحمني لأكونن من الخاسرين
اللهم إني أسألك الثبات على الأمر والعزيمة على الرُّشْد
وأسألك شُكر نعمتك وأسألك حُسْن عبادتك وأسألك قلباً سليماً وأسألك لِساناً صادقاً
وأسألك من خير ما تَعْلَم وأعوذ بك من شر ما تَعْلَم وأستغفرك لِما تَعْلَم إنك أنت علام الغيوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.way2jana.com/s/index.php
 
حكم صلاة المنفرد خلف الصف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التسامح في الإسلام :: منتدىالاسلامى-
انتقل الى: