التسامح في الإسلام
عزيزي الزائر يسعدنا ويشرفنا انضمامك معانا ونتمني توصلك الدائم
ونتمني قضاء اسعد الاوقات اذا كانت هذة زيارتك الاولي للمنتدي يسعدنا تسجيلك معانا

واذا كنت عضو في المنتدي قم بتسجيل الدخول حتي تستطيع المشاركة


أسس التسامح في الإسلام1-لقد رسَّخ الإسلام تحت عنوان التسامح أشياءَ كثيرة، فلقد رسَّخ في قلوب المسلمين أنَّ الديانات السماوية تستقي من مَعينٍ واحد، من أجل التسامح، فقال القرآن الكريم : ( شرع لكم منَ الدِّين ما وصَّى به نوحا ًوالذي أوحينا إليك وما وصَّي
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اللَّه يحب الإنصاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورالايمان
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 111
السٌّمعَة : -1
تاريخ التسجيل : 21/03/2013

مُساهمةموضوع: اللَّه يحب الإنصاف   الخميس ديسمبر 22, 2016 5:20 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللَّه يحب الإنصاف
في هذه الآية الكريمة،يبين الحق جل وعلا ،أمره لعباده المؤمنين بأن يكونوا قوامين بالقسط قائمين بالعدل،وأن يكون عدلهم مع جميع الخلق،الموافقين منهم والمخالفين،وأن لا يحملهم بغضهم للمخالفين بأن لا يعدلوا معهم،لأن بالعدل قامت السموات والأرض،وهو أقرب الطرق الموصلة للتقوى،
تفسيرالطبري،ولا يحملنكم عداوةُ قوم على ألا تعدلوا في حكمكم فيهم، فتجوروا عليهم من أجل ما بينكم وبينهم من العداوة،
وأن يكون ذلك القيام لله وحده،لا لغرض من الأغراض الدنيوية، وأن تكونوا قاصدين للقسط، الذي هو العدل،لا الإفراط ولا التفريط، في أقوالكم ولا أفعالكم،وقوموا بذلك على القريب والبعيد، والصديق والعدو،وكلما حرصتم على العدل واجتهدتم في العمل به، كان ذلك أقرب لتقوى قلوبكم،فإن تم العدل كملت التقوى،
فهذه الآيه أمرنا بإقامة الشهادة بالعدل،وإقامة العدل به قامت السماوات والأرض،ولا تقوم قائمة لأي أمة من الأمم إلا بالعدل ،حتى ولو كانت هذه الأمة فاجرة كافرة،ولكنها عادلة فإنها تُنصر ،كما قال شيخ الإسلام بن تيمية،فإنها تنصر على الأمة المسلمة الظالمة،
ولو تقاتلت فئتان،فئة كافرة عادلة،وفئة مسلمة ظالمة،فإن النصر حليف للأمة الكافرة العادلة،هذا يدل على عظم العدل،
ومن مواضع العدل،في الشهادة، قال تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ)ولا يمكن أن يصل إنسان إلى التقى إلا إذا عدل في الشهادة،سواء كان المشهود له،أو عليه،حبيباً لك،أو بغيضاً،فأنت لا تنظر إلى الشخص ذاته،وإنما تنظر إلى الحق والعدل الذي أمرك الله به،
فإذا جرت قضية من القضايا وتعلم أن الحق مع غيرك فتشهد لغيرك على نفسك،
أو إذا كانت المخاصمة بين والديك وبين شخص آخر فتشهد بالعدل ولو كان الحكم على والديك أو على قريبك،
ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم،قال(ثلاث منجيات)ذكر من بينها ( العدل في الغضب والرضا )
لا تكون عادلاً وقت رضاك عن الشخص،بل يجب عليك أن تكون عادلاً في غضبك وفي كرهك،
ولذلك قال تعالى(إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا)بمعنى،أنك لا تشهد على الغني لكونه غنياً فتظلمه،ولا تحابي الفقير وتشهد معه مع أنه هو الظالم،
الله سبحانه وتعالى يتولى الغني والفقير،الذي عليك أن تقيم العدل (فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ)يعني،لا يمنعكم الهوى من أن تعدلوا ، ولتعلم أن الهوى أشد ما يكون على دين المرء،لذلك قال تعالى(يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)ص،
ثم قال تعالى(وَإِن تَلْوُواْ)أي،تحرفوا في الشهادة،أو تعرِضوا،
كأن تكون قضية أنت شهدتها ودعيت إلى أن تشهد مع المظلم فأبيت أن تشهد،فيكون هذا ظلماً منك(فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً)عالم ببواطن الأمور،
يا من علمت بهذه القضية التي حُكم بها على إنسان مظلوم اعلم بأن الله عالم بكل شيء،
يمكن أن يرحم الإنسان ابنه فلا يوقظه للصلاة في شدة البرد، هذه الرحمة مذمومة،لأنها رحمة ليست عن علم،ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله،إن الله سبحانه وتعالى يقرن بين رحمته وعلمه(رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً)غافر،
لأن رحمه سبحانه وتعالى صادرة عن علم،
إذاً إذا أردنا أن نكون رحماء هذه الرحمة ننطلق منها من الدين(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ)مما يدل على أن الواجب على المسلم إذا شهد أن يكون قائماً بهذه الشهادة ابتغاء الأجر من الله سبحانه وتعالى،
العدل في الشهادة،ثم قال(اعْدِلُواْ)في كل شيء،العدل بين الأولاد،العدل بين الزوجات،العدل في الحكم بين الناس، العدل في الحكم بين الموظفين،
فمن أراد التقوى فعليه بالعدل،ولذا قال تعالى(هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)
فيكون الإنسان على حذر،فلا يظن أنه وصل إلى التقوى،بل يكون بين الخوف والرجاء،
عن أبي هريرة رضي الله عنه،أتى النبي صلى الله عَليه وسلم
رجل يتقاضاه،فأغلظ له،فهم به أَصحابه،فقال(دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً)
قال ابن القيم رحمه الله،واَللَه تعالى يحب الإنصاف،بل هو أفضل حلية تحلى بها الرجل،خصوصاً من نصب نفسه حكَماً بين الأقوال والمذاهب،وقد قال اللَه تعالى لرسوله(وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ) الشورى،
فورثة الرسول صلى الله عليه وسلم،منصبهم العدل بين الطوائف وألا يميل أحدهم مع قريبه وذوي مذهبه وطائفته ومتبوعه،بل يكون الحق مطلوبه، يسير بسيره وينزل بنزوله،يدين دين العدل والإنصاف ويحكم الحجةَ،
وما كان عليه رسول الله،صلى اللَه عليه وسلم،فهو العلم الذي قد شمر إليه،ومطلوبه الذي يحوم بِطلبه عليه،لا يثني عنانه عنه عذل عاذل،ولا تأخذه فيه لومة لائم،ولا يصده عنه قول قَائل،

والله سبحانه وتعالى،أن يعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، إنه قريب مجيب الدعاء.


اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا فإن لم تغفرلي وترحمني لأكونن من الخاسرين
اللهم إني أسألك الثبات على الأمر والعزيمة على الرُّشْد
وأسألك شُكر نعمتك وأسألك حُسْن عبادتك وأسألك قلباً سليماً وأسألك لِساناً صادقاً
وأسألك من خير ما تَعْلَم وأعوذ بك من شر ما تَعْلَم وأستغفرك لِما تَعْلَم إنك أنت علام الغيوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.way2jana.com/s/index.php
 
اللَّه يحب الإنصاف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التسامح في الإسلام :: منتدىالاسلامى-
انتقل الى: