التسامح في الإسلام
عزيزي الزائر يسعدنا ويشرفنا انضمامك معانا ونتمني توصلك الدائم
ونتمني قضاء اسعد الاوقات اذا كانت هذة زيارتك الاولي للمنتدي يسعدنا تسجيلك معانا

واذا كنت عضو في المنتدي قم بتسجيل الدخول حتي تستطيع المشاركة


أسس التسامح في الإسلام1-لقد رسَّخ الإسلام تحت عنوان التسامح أشياءَ كثيرة، فلقد رسَّخ في قلوب المسلمين أنَّ الديانات السماوية تستقي من مَعينٍ واحد، من أجل التسامح، فقال القرآن الكريم : ( شرع لكم منَ الدِّين ما وصَّى به نوحا ًوالذي أوحينا إليك وما وصَّي
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  ما هو الضر أولاً؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نوراسلام
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 129
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/03/2013
العمر : 27
الموقع : لطريق الى الله

مُساهمةموضوع: ما هو الضر أولاً؟   الأحد أبريل 07, 2013 2:59 am

قال تعالى (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) الأنعام)


ما هو الضر أولاً؟ إن الضر هو ما يصيب الإنسان ويخرجه عن إستقامة حياته وحاله. فالإنسان يعيش بغير شكوى أو مرض ويشعر بتمام العافية فهو يعرف أنه صحيح البدن، لكن ساعة يؤلمه عضو من أعضاء جسمه فهم يضع يده عليه ويشكو ويفكر في الذهاب إلى الطبيب.


إذن فإستقامة الصحة بالنسبة للإنسان هي رتابة عمل كل عضو فيه بصورة لا تلفتهه إلى شيء.. ويلف الحق أصحاب النعم إلى شكره سبحانه وتعالى، فعندما تسير في الشارع وترى إنساناً فقد ساقه فأنت تقول" الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً من خلقه" لأنك سليم الساقين وهكذا تعرف أنك لا تدرك نعمة الله في بعض منك إلا إذا رأيتها مفقودة في سواك.. وهكذا تعلم أن من الآلآم والآفات منبّهات للنعم. وفي الحديث عن إبن عمر قال: قال رسول الله r: " من فجئه صاحب بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما إبتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً" عوفي من ذلك البلاء كائناً من كان" رواه إبن ماجه والترمذي وصححه الألباني.


وأيضاً نجد أن منغصات الحياة قد تصيب الإنسان حين يتصور أنه لم يأخذ حظه من نعم الله تعالى فيقول لحظتها: يا مفرّج الكروب يا رب، ولذلك حين نجد الإنسان يقول: يا رب، نعرف أنه يفزع إلى الله تعالى ولذلك قالها تعالى عن الإنسان (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (12) يونس) وذلك يعني أن الإنسان إذا ما أصابه مكروه فهو يلجأ إلى الله، ولا يمل دعاء الله على كل حال سواء أكان الإنسان مضطجعاً أو قاعداً أو قائماً. وعندما يكشف الحق عنه الضر قد ينصرف عن الدعاء ويعيش رتابة النعمة وينسى المنعم سبحانه وكأنه لم يدع الله سبحانه إلى كشف ما يه من ضر، وهذا هو سلوك المسرفين على أنفسهم، إن النفس أو الشيطان تزيّن للعاصي بعدما يكشف الله ما به من ضر، أن الذي كشف الضر هو مهارة الطبيب الذي لجأ إليه! غافلاً عن أن مهارة مهارة الطبيب هي نعمة من نعم الله تعالى، أو ينسب أسباب خروجه من كربه إلى ما آتاه الله من علم أو مال، غافلاً عن أن الله سبحانه وتعالى هو واهب كل شيء، كما فعل قارون الذي ظنّ أن ماله قد جاءه من تعبه وكدّه غافلاً أن الحق هو مسبب كل الأسباب، ولو كان ذلك كذلك لاستطاع قارون أن يحافظ على ذلك المال بعلمه كما إدّعى إشارة إلى قوله تعالى (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) القصص ).


إذن لولا الضر ما علمنا العافية فالضر يلفت الإنسان إلى نِعَم الحق سبحانه وتعالى في هذه الدنيا وإذا ما رضي الإنسان وصبر فإن اله يرفع عنه الضر بل ويثيبه عليه.


والحق سبحانه وتعالى يعطينا نماذج على مثل هذا الأمر فها هو سيدنا إبراهيم عليه السلام يتلقى الأمر بذبح إبنه الوحيد إسماعيل عليه السلام يأتيه هذا الأمر في رؤيا، وريا الأنبياء حق ( يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك) إن على إبراهيم أن يذبح إبنه بنفسه. وهذا إرتقاء في الإبتلاء ولم يلتمس إبراهيم خليل الرحمن عذراً ليهرب من إبتلاء الله تعالى له، لم يقل مجرد رؤيا وليست وحياً لقد جاءه الأمر بأشق تكليف وهو ذبح الإبن ونرى عظمة النبوة في إستقبال أوامر الحق فيتقبل خليل الرحمن الأمر عن طيب نفس ورضا بالقضاء، فيلهمه الله أن يشرك إبنه إسماعيل في إستقبال الثواب بالرضا بالقضاء قال تعالى (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) الصافات) امتلأ قلب إسماعيل بالرضا بقضاء الله ولم ينشغل بالحقد على أبيه ولم يقاوم ولم يدخل في معركة جدلية، بل قال قول المؤمن الواثق بربّه الراضي بقضائه المستسلم لأمره: (يا أبت إفعل ما تؤمر) لقد أخذ عليه السلام أمر الله بقبولٍ ورضا.


ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) الصافات)


لقد إشترك الإثنان في قبول قضاء الله وإستسلم كل منهما للأمر عن طيب خاطر ورضى، أسلم إبراهيم كفاعل وأسلم إسماعيل كمنفعل ورأى الله تعالى صدق كل منهما في إستقبال أمر الله وهنا نادى الحق إبراهيم عليه السلام: لقد صدقت إستجبت أنت وإسماعيل إلى القضاء وحسبكما هذا الإمتثال ولذلك يجيء إليك وإلى إبنك التخفيف وجاء النداء بذبح عظيم القدر جعله الله منسكاً من مناسك ذرية إبراهيم والذين آمنوا إلى يوم الدين، ليس هذا فقط بل ومكافأة عظيمة، قال تعالى (وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) الصافات) لقد رفع الله عن إبراهيم القضاء وأعطاه الخير وهو ولد آخر.


إذن فنحن الذين نطيل على أنفسنا أمد القضاء بعدم قبولنا له، لكن لو رضي الإنسان بقضاء الله وإستقبله بالحمد، لرفع عنه البلاء، وجزاه الله عن صبره ورضاه خير الجزاء من مجريه قال تعالى (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) الأنعام).


إن الله يعلم أن أيّاً من عباده لا يتحمل قوة في الضر ولذلك يكون الضر في هذه الحالة مجرد مس، وكذلك الخير إنما ينال الإنسان مسّ الخير فقط فكل الخير مدّخر في الآخرة. لأن خير الدنيا إما أن يزول عن الإنسان أو يزول الإنسان عنه.


إن الإنسان في الدنيا مهما إرتقى في الإبتكار والإختراع فهو لن يصل إلى كل الخير الذي يوجد في الآخرة ذلك أن خير الدنيا يحتاج إلى تحضير وجهد من البشر أما الخير في الآخرة فهو على قدر المعطي الأعظم وهو الله سبحانه وتعالى.


إذن كل خير في الدنيا هو مجرد مسّ خير لأن الخير الذي يناسب جمال وكمال الله تعالى لا يزول ولا يحول ولا يتغير وهو مدّخر للآخرة. وعلينا أن نعلم أن كاشف الضر هو الله لا أحد غيره فالمريض لا يشفى بمجرد الذهاب إلى الطبيب لكن الطبيب يعالج بالمهارة الموهوبة له من الله والذي يشفي هو الله سبحانه وتعالى.


قال تعالى حكاية عن الخليل إبراهيم أنه قال (وإذا مرضت فهو يشفين) إن الحق سبحانه وتعالى قد خلق الداء وخلق الدواء وجعل الأطباء مجرد جسور إلى الدواء ومن ثم إلى الشفاء لينعم على بعض عباده ببعض من المواهب التي خلقها في كونه ونحن نرى أن الطبيب المتميز يعلن دائماً أن الشفاء جاء معه لا به ويعترف أن الله أكرمه بأن جعل الشفاء يأتي على ميعاد من علاجه.


إذن.. فالحق هو الكاشف الحقيقي للضر وهو القادر على أن يعطيك الخير . روى مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://altsameh.riadah.org
 
ما هو الضر أولاً؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التسامح في الإسلام :: منتدى العام-
انتقل الى: